تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
الكلام لا تعارض في الأصول إذ الأصل لا يجرى بالنسبة إلى الاناء الذي علم نجاسته . ان قلت : فعليه نقول لا بد من سقوط التنجيز بانعدام أحد الطرفين ، أو تنجيسه بنجاسة جديدة ، كما وقع في أحدهما بعد العلم الاجمالي قطرة بول . قلت : كلا فإنه فرق بين المقامين إذ في مورد المثال يكون المكلف باقيا على علمه الأول بالتكليف ولم يتغير علمه الاجمالي إلى العلم التفصيلي ، وأما في مورد علم المكلف بنجاسة أحدهما المعين يتغير من أول الأمر . وبعبارة واضحة بعد حصول العلم التفصيلي بنجاسة أحدهما المعين يكفينا اجراء استصحاب عدم ملاقاة الاناء الآخر مع النجس ولا يجرى هذا الاستصحاب بالنسبة إلى طرف معلوم ولنا الالتزام بالاشكال المذكور كما التزم به سيدنا الأستاذ دام ظله . ان قلت : ان ما ذكر يتم فيما لو علم انطباق المعلوم بالاجمال على المعلوم بالتفصيل لكن الاشكال فيما لو لم يحصل العلم بالمطابقة في جميع الامارات المعتبرة فما الحيلة في الحكم بالانحلال . فنقول : ان احتمال انطباق المعلوم بالاجمال على المعلوم بالتفصيل يكفى في انحلال العلم الاجمالي إذ العلم الاجمالي دائما مركب من علم تفصيلي وشكين فإذا علمنا اجمالا بنجاسة أحد الإناءين مثلا يصدق على هذا المورد قولنا اما هذا نجس أو ذاك وهذا الترديد لا بد منه في تنجيز العلم الاجمالي حدوثا وبقاء والقضية المذكورة
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 30 | الشيخ علي المروجي القزويني