تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
بنحو القضايا الحقيقية المنوط فعليتها بفعلية موضوعاتها عند الابتلاء بها لوضوح تدريجية الابتلاء فالمناط عندنا التدريجية الفعلية بتدريجية الابتلاء بها لا تدريجية الاستنباط كما يراه شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) فراجع ما حررناه في أوائل مقدمات الانسداد . أقول : إليك نص كلامه في باب الانسداد في مقام جريان الأصل في أطراف العلم الاجمالي قال : وظاهر شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) في المتن عدم المانع خصوصا وان منع عنه عموما نظرا إلى أن الموضوع هو الشك الفعلي ، والمجتهد لمكان تدريجية الاستنباط لا شك فعلى له الا فيما ابتلى باستنباطه والوقائع الأخر ربما يكون مغفولا عنها فلا يقين ولا شك فلا موضوع كي يجرى فيه الأصل ليعارض الأصل الجاري حتى لا يعمه دليل التعبد بل يمكن أن يقال إن الوجه في الجريان تدريجية فعلية الاحكام بتدريجية الابتلاء بالوقائع التي لها حكم فان علم المجتهد بالاحكام المستنبطة ويقينه وشكه في الاحكام من قبيل العلم بالقضايا الحقيقية التي تناط فعلية محمولاتها بفعلية موضوعاتها فلا اثر لعلمه الاجمالي بمثل هذه المحمولات بالفعل بل يكون له الأثر عند تعلقه بالمحمولات ففعليته بفعلية موضوعاتها ، ولو كان الوجه خصوص ما افاده ( قدس سره ) من تدريجية الاستنباط لما كانت التدريجية مجدية إذ بعد استنباط جملة من الاحكام باجراء الأصول شيئا فشيئا يحصل له العلم بمخالفة بعض هذه الأصول لعلمه الاجمالي فلا يمكنه العمل بفتاويه المطابقة