تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
الخامس : ان المجعول هو الحكم الشرعي والحجية منتزعة منه وهذا القول ذهب اليه الشيخ ( قدس سره ) . قال المحقق الأصبهاني ( قدس سره ) أنّ الثابت بدليل اعتبار الامارة غير الحكم الواقعي المعلوم بالاجمال قطعا فلا يحتمل انطباقه عليه جزما اما الحكم الحقيقي المماثل فهو حكم مجعول كنفس الحكم الواقعي فهو الواقع عنوانا لا حقيقتا واما اعتباره واقعية المؤدى فالمغايرة بينه وبين الواقع هي المغايرة بين الشئ بوجوده الحقيقي ، والشيء بوجوده الاعتباري ، واما اعتبار المنجزية واعتبار الوصول والطريقية فمغايرتها مع حقيقة الحكم أوضح . أقول : اما على القول بأن المجعول في باب الامارات هو الحكم المماثل فعدم انطباقه لا يضر بالانحلال لان قيام الامارة يكشف عن ثبوت الأحكام الفعلية في مواردها من أول الأمر ومع الحكم المماثل الفعلي في مورد الامارة يستحيل حكم فعلى آخر واقعا على اى تقدير لاستحالة اجتماع الحكمين الفعليين . فلا يبقى اثر للعلم الاجمالي بالتكاليف الواقعية مرددة بينها وبين غيرها فلا يبقى إلّا احتمال الحكم في غير مورد الامارة والأصل فيه سليم عن المعارض وهذا الجواب اخذناه منه ( قدس سره ) . ومما ذكرنا ظهر الحال في القول بجعل المؤدى فان بعد قيام الامارة مؤداها هو الواقع اعتبارا يكشف عن ثبوت الأحكام الفعلية في مواردها من أول الأمر ومعه يستحيل حكم فعلى آخر في موردها فلا يبقى اثر للعلم الاجمالي .