شرح
قضية منفصلة فإذا فرضنا أنّ المنفصلة انقلبت إلى قضيتين حمليتين إحداهما متيقنة ولو باليقين التعبدي والأخرى مشكوكة ولو بالشك الساري بان يقال هذا الاناء نجس قطعا والاناء الآخر مشكوك النجاسة فلا مناص من الانحلال وسقوط العلم الاجمالي عن التنجيز ، والسر فيه أن تنجيز العلم الاجمالي لم يكن ثابتا بالتعبد كي يؤخذ باطلاق الدليل بل انما هو بحكم العقل من باب كاشفية العلم فإذا زال الكشف ولو باحتمال انطباق المعلوم بالاجمال على المعلوم بالتفصيل زال التنجيز .
وان شئت قلت : يشترط في بقاء التنجيز بقاء العلم بالتكليف على كل تقدير كالعلم التفصيلي فإنه لو علم تفصيلا بنجاسة مائع ثم شك بالشك الساري في نجاسته لا اشكال في عدم الاعتبار بالعلم الزائل فإذا كان هذا حال العلم التفصيلي يكون العلم الاجمالي كذلك بالأولوية إذا عرفت ذلك فاعلم .
أن الأقوال في باب المجعول في مورد الامارات مختلفة :
الأول : ما ذهب اليه بعض من أن المجعول هي الطريقية وذهب إلى هذا المذهب الأستاذ الأعظم وسيدنا الأستاذ وهو المختار .
الثاني : أن المجعول في باب الامارات هي المنجزية والمعذرية وذهب اليه صاحب الكفاية .
الثالث : ما ذهب اليه المشهور من أن المجعول هو الحكم المماثل ويعبر عنه بالسببية .
الرابع : أن المجعول هو اعتبار كون المؤدى واقعا .