شرح
ويرد عليه أن قياس المقام بالمثال المذكور قياس مع الفارق إذ المعلوم بالاجمال في المثال امر معين خاص فقيام الامارة على على تعيينه في أحد الطرفين ينفى كونه في الطرف الآخر بالالتزام وهذا بخلاف المقام فان هنا احكاما كثيرة لا تعين لها كي يكون قيام الامارة في بعض الأطراف نافيا لها في بعضها الآخر بل يحتمل انطباق المعلوم بالاجمال عليه أيضا .
وأورد عليه الأستاذ الأعظم بالنقض بالشبهات الوجوبية والموضوعية ، بتقريب أن هذا العلم لو كان مانعا عن الرجوع إلى البراءة في الشبهات الحكمية التحريمية كان مانعا عن الرجوع إلى البراءة في الشبهات الوجوبية والموضوعية أيضا مع أن الأخباريين لا يقولون بوجوب الاحتياط فيها .
وأجاب عنه سيدنا الأستاذ بأن ما ذكره من النقض بالشبهات الموضوعية غير واضح المراد إذ في الشبهة الموضوعية مع العلم الاجمالي بالتكليف لا يجرى الأصل بلا اشكال ، ومع عدم العلم الاجمالي يكون خارجا عن محل الكلام إذ المفروض أن المانع هو العلم الاجمالي لا من ناحية القصور في مقتضى البراءة ، والحق هو النقض بجريان الأصل في الشبهات الوجوبية فانّ الاخبارى يجرى الأصل فيها والحال ان اشكال تنجز العلم الاجمالي حاصل فيها .
وأفاد المحقق الأصبهاني في المقام أنّ مثل هذا العلم الاجمالي بالاحكام هو في نفسه قاصر عن تنجز الواقعيات لما مر في مباحث الانسداد من عدم تعلقه باحكام فعلية بعثية أو زجرية بل باحكام