احتمال الامر ثوابا ( 1 ) ، وأن كان ( 2 ) نوعا من الجزاء والعوض إلّا ( 3 ) أن مدلول هذه الأخبار اخبار عن تفضل اللّه سبحانه على ( 4 ) العامل بالثواب المسموع ، وهو ( 5 ) أيضا ليس لازما لامر شرعي هو الموجب لهذا الثواب ، بل هو ( 6 ) نظير قوله تعالى :
« مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ
شرح
( 1 ) لان الثواب المصطلح هو الثواب الذي يترتب على الإطاعة الحقيقية ، واما يترتب على الإطاعة الحكمية فهو لا يسمى ثوابا .
( 2 ) اى ان كان ما يستحقه العامل نوعا من الجزاء ، والعوض لما عمله ، إلّا انه لا يسمى ثوابا في الاصطلاح .
( 3 ) استثناء عما ذكره بقوله : « ان كان الثابت بهذه الاخبار خصوص الثواب البالغ فلا تكون مؤكدة لحكم العقل باستحقاق الثواب » وملخصه : ان اخبار من بلغ لا تكون مؤكدة لحكم العقل إلّا أن مدلولها اخبار عن تفضل اللّه على العامل بالثواب المسموع .
( 4 ) الجار متعلق بقوله : « تفضل » اى اعطى اللّه الثواب على العامل بالفعل الذي سمع الثواب عليه .
( 5 ) اى الاخبار عن تفضل اللّه سبحانه بالثواب على العامل لا يستلزم امرا شرعيا بالعمل المذكور بأن يكون الامر المذكور موجبا للثواب إذ الثواب التفضلي يجامع الإطاعة الحكمية أيضا .
( 6 ) اى الاخبار عن تفضل اللّه بالثواب نظير قوله تعالى :« مَنْ جاءَ . . . »فكما أن الاخبار بالزائد على المثل وهو عشر أمثالها تفضل ، فكذلك الاخبار بالثواب الخاص الزائد زائدا على مطلق الاجر اللازم للمطيع بحكم العقل تفضل فلا يلزم من الاخبار بالثواب في كلا الموردين امر شرعي ، بل هو مستلزم للامر الارشادى بتحصيل ذلك