تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
يصير الطرف الآخر الذي لم يقم عليه طريق مشكوكا . وبعبارة دقيقة ان المتأخر عن العلم الاجمالي هو الظفر بالمنجز لا نفس المنجز فإنه كان مقرونا بالعلم الاجمالي هذا كله بناء على أن الحجة القائمة على التكليف بوجودها الواقعي الذي هو في معرض الوصول - بحيث لو تفحص عنها المكلف وصل إليها - كاف في التنجيز وكذلك بناء على أنها بوجودها الواصل يوجب تنجز الواقع بمعنى يوجب تنجزه عند قيامها بترتيب الآثار السابقة فعلا ولذا يحكم بنجاسة ملاقى ما قامت البينة على نجاسته مع فرض الملاقاة قبل قيام البينة فإنه من حين قيامها يجب الحكم بنجاسة الملاقى من قبل وكذا إذا قامت الحجة على جزئية السورة للصلاة فإنه وان لم تنجزها قبل قيامها لكن بعد قيامها يحكم ببطلان الصلوات السابقة الخالية عن السورة فالمنجز وان كان متأخرا إلّا أنه يقتضى ترتب الآثار السابقة أو خلافها من قبل فلا تأثير واقعا وان كان بزعم العالم اجمالا أنه ينجز الآثار . هذا تمام الكلام في الجوابين الذين أفادهما الشيخ قدس سره وهنا جواب ثالث من صاحب الكفاية ( قدس سره ) وهو أنّ قيام الامارة على التكليف في بعض الأطراف يوجب صرف تنجزه إلى ما إذا كان في ذلك الطرف مثلا إذا علم بحرمة اناء زيد وتردد بين اناءين ثم قامت البينة على أن أحدهما المعين اناؤه كان كما إذا علم أنه اناؤه .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 25 | الشيخ علي المروجي القزويني