شرح
وفيه أنّ منجزية العلم الاجمالي انما كانت على مبنى تعارض الأصلين فالتكليف صار منجزا بهذا المقدار .
واما بعد انحلال العلم وجريان الأصل لا مجال للاحتياط لعدم اشتغال اليقيني أزيد من المقدار الذي كان العلم باقيا .
وأورد عليه الآشتياني بأن الدليل الدال على حرمة بعض أطراف الاجمالي إذا كان سابقا على العلم الاجمالي أو مقارنا معه منع ذلك من تأثير العلم الاجمالي واما إذا كان لاحقا فلا يرفع تنجز الخطاب وإلّا لجازت الحيلة في رفع وجوب الاحتياط عن كثير من موارد الشبهة المحصورة .
وتوضيح كلامه ( قدس سره ) أن قيام الدليل كعروض الاضطرار إلى بعض الأطراف فكما ان العلم الاجمالي بعد تأثيره في التنجيز لا يرتفع اثره بفقد بعض الأطراف أو اضطرار المكلف إلى ارتكابه أو خروجه عن مورد الابتلاء بل بقي الباقي على ما كان عليه من وجوب الاحتياط فكذلك قيام الدليل بعد تأثير العلم الاجمالي لا يرفع تأثيره .
أقول : انه فرق بين الدليل القائم على الحرمة الفعلية في بعض أطراف العلم الاجمالي وبين عروض الاضطرار ونظائره عليه بعد العلم الاجمالي إذ عروض الاضطرار على بعض أطرافه أو خروج بعض أطرافه عن محل الابتلاء لا يوجب انحلال العلم الاجمالي فإنه باق على حاله بخلاف قيام الدليل فإنه يوجب انحلال العلم وان كان لاحقا عليه فان الامارة القائمة على حرمة بعض الأطراف كاشفة عن ثبوتها