الارشاد العقلي لورود ( 1 ) بعض الأخبار باستحباب فعل كلما يحتمل فيه الثواب كصحيحة « 1 » هشام بن سالم المحكية عن المحاسن ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) ، قال : « من بلغه عن النبي ( ص ) شئ من الثواب فعمله ، كان اجر ذلك ( 2 ) له ، وان كان رسول اللّه لم يقله ( 3 ) » وعن البحار بعد ذكرها ( 4 ) ان هذا الخبر من المشهورات ، رواه العامة ، والخاصة بأسانيد ( 5 ) والظاهر ( 6 ) .
شرح
( 1 ) اى انما قلنا بعدم الحاجة إلى اخبار الاحتياط لاثبات كون محتمل الوجوب عبادة لورود بعض اخبار من بلغ باستحباب كل ما يحتمل فيه الثواب ، ومحتمل الوجوب مما يحتمل فيه الثواب .
( 2 ) اى كان اجر ذلك العمل الذي بلغ عن النبي للعامل به .
( 3 ) اى لم يقل بهذا العمل بان لم يأمر به .
( 4 ) بعد ذكر هذه الصحيحة .
( 5 ) اى بأسانيد متعددة .
( 6 ) تقريب الاستدلال بالصحيحة : انها تدل بمدلولها المطابقي على ثبوت الثواب على الفعل الذي بلغ الامر به من النبي ( ص ) ، وبمدلوله الالتزامي على وجود الامر المولوي النبوي به ، إذ لا يعطى الثواب على فعل غير مأمور به .
ربما يقال : ان المستفاد من قوله ( ع ) : « بلغه شيء من الثواب » هو التسامح في مقدار الثواب الخاص بعد الفراغ عن ثبوت أصل الثواب والاستحباب بدليل معتبر ، كما إذا ثبت مشروعية واستحباب أصل الزيارة بنص معتبر ، ثم ورد خبر ضعيف عن النبي ( ص ) ، ان
هامش
( 1 ) - الوسائل الباب 18 من أبواب مقدمات العبادات .