تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
« قاعدة التسامح في أدلة السنن » ثم إن منشأ احتمال ( 1 ) الوجوب إذا كان خبرا ضعيفا فلا حاجة إلى اخبار الاحتياط ، وكلفة اثبات ( 2 ) ان الامر فيها للاستحباب الشرعي ، دون
شرح
بالاحتياط لم ينشأ من مصلحة في نفس ترك ما يحتمل الحرمة ، وفعل ما يحتمل الوجوب ، بل هو انما لأجل التحرز عن الوقوع في المفسدة الواقعية ، وفوات المصلحة النفسية . وقال في آخر كلامه : نعم يمكن أن يستفاد استحبابه الشرعي من بعض الأخبار الواردة في الترغيب على الاحتياط كقوله ( ع ) : « من ترك الشبهات كان لما استبان له من الاثم أترك » ثم قال : وان كان للمنع عن ذلك أيضا مجال . وقال الأستاذ الأعظم ص 317 : أن ما ذكره من امكان أن يكون الامر بالاحتياط مولويا بملاك حصول القوة . . . النفسانية متين فيمكن أن يحمل على الاستحباب وقد عرفت مما ذكرنا ان ظاهر الامر هو كونه مولويا فيؤخذ به الا فيما لا يمكن الاخذ به ، وحيث لا محذور في الاخذ بالظهور في المقام فنأخذ به ونحمل الأخبار الواردة في الاحتياط على الاستحباب .

[ قاعدة التسامح في أدلة السنن ]

( 1 ) اى الشبهة الوجوبية إذا كانت ناشئة من وجود خبر ضعيف بأن قام خبر ضعيف مثلا على وجوب قراءة الدعاء فلا حاجة في اثبات كونها عبادة إلى اخبار الاحتياط . ( 2 ) اى لا حاجة إلى اثبات ان الامر في اخبار الاحتياط للاستحباب الشرعي كي يثبت به كون محتمل الوجوب عبادة لان اخبار من بلغ تكفى لاثبات عبادية محتمل الوجوب .