والتحقيق انه ان قلنا ( 1 )
شرح
( 1 ) وهذا التحقيق من المصنف جواب عن ما ذهب اليه الشهيد في الذكرى وملخصه : انه على تقدير القول بكفاية مجرد احتمال الامر في مشروعية العبادة يثبت المطلوب بلا حاجة إلى التمسك بالآيات المذكورة ، وعلى تقدير عدم كفايته لا يمكن الاستدلال بالآيات لاثبات مشروعية العبادة فإنه يكون دوريا ، كما أن التمسك بأوامر الاحتياط لاثبات مشروعية الاحتياط يكون دوريا ، اما لزوم الدور في الاستدلال بظواهر آيات التقوى لاثبات مشروعية العبادة فيما يحتمل عدم مشروعيتها فلأن الامر بالتقوى متوقف على تحقق التقوى توقف الحكم على موضوعه لان الامر بالتقوى في مرتبة المحمول للمأمور به ، وتحقق موضوع التقوى أيضا متوقف على العلم بالامر لان التقوى هو اتيان ما أمر اللّه به ، والانتهاء عما نهى اللّه عنه .
وبعبارة أخرى : ان تحقق موضوع التقوى يتوقف على الاتيان بمحتمل العبادة بقصد الامر ، وقصد الامر متوقف على العلم بالامر ، كما هو المفروض ، فان المفروض توقف مشروعية العبادة على العلم بالامر ، وعدم كفاية احتماله ، وليس هنا أمر محقق بالفرض الا الامر بالتقوى ، فتوقف مشروعية العبادة على الامر بالتقوى فالامر بالتقوى أيضا متوقف على التقوى ، فيلزم من الاستدلال على مشروعية محتمل العبادة بالامر بالتقوى توقف الامر بالتقوى على التقوى ، وتوقف التقوى على العلم بالامر ، وهذا دور ظاهر وهذا الدور بعينه يأتي في أوامر الاحتياط فلان الامر بالاحتياط يتوقف على موضوع