تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
النقض بورود هذا الايراد في الأوامر الواقعية بالعبادات مثل قوله :
« أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ »
حيث إن قصد القربة مما يعتبر في موضوع العبادة شطرا ، أو ( 1 ) شرطا ، والمفروض ثبوت مشروعيتها بهذا الامر الوارد فيها أن ( 2 ) المراد من الاحتياط ، والاتقاء في
شرح
جار في العبادات المحققة التي يعلم تعلق الامر بها في الشريعة حيث إن المفروض ثبوت مشروعيتها بتلك الأوامر ، فثبوت مشروعيتها متوقف على تلك الأوامر ، وهي أيضا متوقفة على موضوعها الذي لا يتحقق إلّا بتلك الأوامر ، إذ موضوعها اجزاء العبادات مع قصد الامر فتحقق الاجزاء المذكورة مع قصد الامر متوقف على الامر ، ولا امر هنا الا الأوامر المتعلقة بالعبادات « كأقيموا » فتحقق موضوع العبادات متوقف على الامر ، والامر أيضا متوقف على موضوعه وهو الدور الباطل . ( 1 ) على خلاف في قصد القربة بمعنى ان قصد الامر جزء الصلاة والزكاة أو شرط لهما فان مشروعيتهما ثبتت بالامر المتعلق بهما إذ المفروض عدم كفاية غيره ، فهما مع قطع النظر عن تعلق الامر بهما ليسا بعبادة قطعا ، فعبادية الصلاة والزكاة متوقفة على قصد الامر المتعلق بهما إذ لا امر سواه في المقام ، والامر أيضا متوقف على العبادة ، فهذا دور . ان شئت فقل : ان الامر بما انه مدلول الهيئة من عوارض مدلول المادة الذي هو فعل المكلف فيتوقف عليه لا محالة فلو فرض توقف مدلول المادة ( اى العبادة ) على مدلول الهيئة يلزم الدور الباطل . ( 2 ) أي اللهم إلّا أن يقال بعد النقض . . . أن المراد من الاحتياط والاتقاء . . . هذا هو الجواب الحلى عن الاعتراض على الشهيد .