تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
بناء ( 1 ) على أن هذا المقدار من الحسن العقلي يكفى في العبادة ، ومنع ( 2 ) توقفها على ورود أمر بها بل يكفى الاتيان به لاحتمال كونه مطلوبا ، أو كون تركه ( 3 ) مبغوضا ، ولذا ( 4 ) استقرت سيرة العلماء والصلحاء فتوى وعملا على إعادة العبادات لمجرد الخروج من مخالفة النصوص غير المعتبرة ، والفتاوى النادرة ( 5 ) . واستدل في الذكرى
شرح
لقوله : « أقواهما العدم » اى في جريان ذلك في العبادات عند دوران الامر بين الوجوب وغير الاستحباب وجهان : أقواهما العدم ، ويحتمل جريان ذلك . ( 1 ) أي رجحان الاحتياط في مورد دوران الامر بين الوجوب وغير الاستحباب كالإباحة مبني على كفاية هذا المقدار من الحسن العقلي في صحة العبادة أي وان لم يكن كاشفا عن الرجحان الشرعي ولا يتوقف العبادة على قصد الامر المتعلق بها ولو احتمالا بل يكفى رجحانها وحسنها العقلي . ( 2 ) هذا وجه ثان لرجحان الاحتياط في دوران الامر بين الوجوب وغير الاستحباب وملخصه انا نمنع توقف العبادة على العلم بورود الامر بها بل يكفى في رجحانه احتمال الامر وكونه مطلوبا أو احتمال كون تركه مبغوضا . ( 3 ) الضمائر في قوله : « به » و « كونه » و « تركه » راجعة إلى الفعل المأتى به احتياطا . ( 4 ) أي لأجل كفاية احتمال المطلوبية في صحة العبادة وكون الاحتياط مستحبا شرعيا . ( 5 ) أي إذا ورد خبر ضعيف أو فتوى نادرة على وجوب الاستعاذة
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 241 | الشيخ علي المروجي القزويني