في خاتمة قضاء الفوائت على ( 1 ) شرعية قضاء الصلوات لمجرد احتمال خلل فيها موهوم ( 2 ) بقوله ( 3 ) تعالى :
« فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ »
و
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ »
( 4 ) وقوله :
« وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ »
( 5 )
شرح
في الصحة فإنهم يعيدون الصلاة الواقعة بلا استعاذة لاحتمال أن يكون الاستعاذة واجبة في الصلاة ولمجرد الخروج من مخالفتهما فيظهر من ذلك ان احتمال الامر كاف في تصحيح العبادة ولا يحتاج صحتها على العلم بورود أمر بها وإلّا لم تكن الصلاة المعادة صحيحة .
( 1 ) الجار متعلق بقوله : استدل أي استدل بقوله تعالى على شرعية قضاء الصلوات لمجرد احتمال خلل موهوم فيها بان يحتمل احتمالا بعيدا انه ترك الركوع في صلاته .
( 2 ) صفة لقوله : « احتمال » .
( 3 ) الجار متعلق بقوله : « استدل » .
( 4 ) تقريب الاستدلال بهما ان مقتضى التقوى المأمور بها بقدر الاستطاعة كما في الآية الأولى أو مقتضى الاتقاء من اللّه حق تقاته اتيان كل ما يحتمل دخله في غرض المولى سواء كانت الشبهة وجوبية أو تحريمية فان امتثالاتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِلا يحصل إلّا بالاتيان بما يحتمل وجوبه واباحته .
( 5 ) تقريب الاستدلال بها ان الآية في مقام بيان أحوال الاشخاص الذين اتبعوا الرسول ، وأتوا بما أتى به من الاحكام في حال كون قلوبهم خائفة من اللّه فمقتضى كون القلوب خائفة منه تعالى هو الاتيان بما يحتمل كونه واجبا .