في المطلب الأول ( 1 ) من أن الامر الشرعي بهذا النحو من الانقياد ( 2 ) كأمره ( 3 ) بالانقياد الحقيقي ، والإطاعة الواقعية في معلوم التكليف
شرح
الامر الشرعي به ، وذلك بقانون الملازمة بين حكم العقل برجحان الشيء وحكم الشرع برجحانه ، وملخص الجواب عنها : ان المورد ليس من موارد قاعدة الملازمة لما قد حقق في محله ان مورد الملازمة انما هو فيما إذا كان الحكم العقلي واقعا في سلسلة علل الاحكام من المصالح ، والمفاسد التي تبتنى عليهما الاحكام ، فان العقل لو استقل بوجود مصلحة في شئ يحكم الشرع برجحانه ، ولكن الكلام كل الكلام في الصغرى وقد عرفت تحقيق ذلك في أوائل الجزء الأول من هذا الكتاب ، واما إذا كان الحكم العقلي واقعا في سلسلة معلومات الاحكام من الإطاعة والعصيان فلا محل لقاعدة الملازمة والحكم العقلي في باب الاحتياط يكون من القسم الثاني إذ الاحتياط انما هو في مقام الإطاعة والامتثال . فلا يمكن اثبات استحباب الاحتياط شرعا بقانون الملازمة إذ الأوامر المتعلقة بالاحتياط لا يمكن أن تكون مولوية بعد حكم العقل باحراز الواقع بالعمل بالاحتياط كي يكون منكشفة من حكم العقل بحسن الاحتياط لأن المفروض أن الامر بالاحتياط لاحراز الواقع فيكون الحكم الواقعي مأخوذا في المرتبة السابقة من الاحتياط .
( 1 ) أي في مبحث الشبهة التحريمية .
( 2 ) وهو الانقياد المتحقق في ضمن الاتيان بما يحتمل وجوبه .
( 3 ) أي كالأمر الشرعي بالانقياد الحقيقي ، فان قوله : الإطاعة « الواقعية » عطف تفسير لقوله : « الانقياد الحقيقي » اى كما أن الامر الشرعي المتعلق بالإطاعة الحقيقية ارشادي محض ، كذلك الامر