لم يفعل ( 1 ) محرما واقعيا ، وفي جريان ذلك ( 2 ) في العبادات عند دوران الامر بين الوجوب وغير الاستحباب وجهان : أقواهما العدم ( 3 ) لان العبادة ( 4 ) لا بد فيها من نية التقرب المتوقفة على العلم بأمر الشارع تفصيلا ، أو اجمالا ، كما في كل من الصلوات
شرح
ممنوعة بناء على أنه ليس في حكم المعصية بان لا يكون التجرى مستلزما للقبح الفعلي .
( 1 ) بأن لم يكن ما شربه نجسا في الواقع . فتحصل إلى هنا : أن الاحتياط حسن في التوصليات فلا اشكال في رجحانه عقلا في جميع أقسام الشبهة التحريمية ، والوجوبية الحكمية ، والموضوعية ، واما استحبابه الشرعي فلم يثبت لكون لاخبار الواردة مع كثرتها ارشادية ، ولم يثبت الملازمة بين حكم العقل بالحسن وحكم الشرع بالرجحان كما سيأتي تفصيله في محله .
وأما في العبادات فكذا الحال أي يستقل العقل بحسن الاحتياط فيها إذا احرز أصل الرجحان بأن دار الامر بين الوجوب والاستحباب ، وأما إذا لم يحرز ذلك بان دار الامر بين الوجوب وغير الاستحباب ففيه وجهان كما في المتن .
( 2 ) أي حسن الاحتياط وترتب الثواب عليه .
( 3 ) أي عدم حسن الاحتياط عند العقل .
( 4 ) أي انما قلنا بعدم جواز الاحتياط في العبادات التي دار أمرها بين الوجوب لأنه يعتبر قصد الامر في صحة العبادة وقصد الامر فيها متوقف على العلم بالامر .