تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وإطاعة حكمية ( 1 ) والحكم بالثواب هنا ( 2 ) أولى من الحكم بالعقاب على تارك الاحتياط اللازم بناء على أنه ( 3 ) في حكم المعصية وان
شرح
لان الاتيان به لداعى احتمال المحبوبية مصداق للانقياد فيترتب الثواب على الانقياد . ( 1 ) في مقابل الإطاعة الحقيقية ، فإنها عبارة عن الاتيان بالفعل لداعى الامر المعلوم تعلقه به ، ولداعى المحبوبية المعلومة ، بخلاف الإطاعة الحكمية ، فإنها عبارة عن اتيان الفعل لداعى احتمال الامر والمحبوبية . والحاصل : كما أنّ العقل حاكم بترتب الثواب على الإطاعة الحقيقية التي تتحقق باتيان الواجبات المعلومة لداعى المطلوبية المعلومة ، كذلك حاكم به على الإطاعة الحكمية التي تتحقق باتيان الفعل لداعى احتمال كونه واجبا ومطلوبا . ( 2 ) أي الحكم باستحقاق الثواب في مورد الاتيان بالفعل احتياطا أولى من الحكم بالعقاب على من ترك الاحتياط اللازم ، كما إذا علم اجمالا بنجاسة أحد الكأسين فان الاحتياط في المقام لازم ، ولا يجوز تركه ، فإنهم حكموا باستحقاق عقاب تاركه ، كما إذا شرب أحد الكأسين ، ويترك الآخر ، والحكم بالثواب في مورد الاتيان بأحد المحتملين أولى من حكمهم باستحقاق عقاب تارك أحد المحتملين وجه الأولوية هو أن الامر في جانب الثواب أوسع ، ولذا لا يعاقب إلّا بالاستحقاق وربما يثاب بدونه . ( 3 ) أي ترك الاحتياط ، واما بناء على أنه معصية حقيقية فالأولوية ممنوعة لان الحكم بالثواب على الإطاعة الحكمية ليس بأولى من العقاب على المعصية الحقيقية ، وكذا تكون الأولوية
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 234 | الشيخ علي المروجي القزويني