هذا الفعل لا يوجب تعلق الامر به ، بل هو ( 1 ) لأجل كونه انقيادا للشارع ، والعبد معه ( 2 ) في حكم المطيع ، بل لا يسمى ذلك ( 3 ) ثوابا ودعوى أن العقل إذا استقل بحسن هذا الاتيان ( 4 ) ثبت بحكم الملازمة الامر به ( 5 ) شرعا مدفوعة لما تقدم
شرح
وملخص الجواب : أنّ ترتب الثواب على الفعل المأتى به احتياطا لا يوجب تعلق الامر به ، ولا يكشف عن ذلك ، فان الثواب ليس ملازما للإطاعة الحقيقية بل هو لأجل كونه انقيادا للشارع ، ولو كشف ترتب الثواب عليه عن تعلق الامر به لخرج عن موضوع الاحتياط الذي هو احتمال التكليف ، وكان مما علم وجوبه أو استحبابه .
( 1 ) أي ترتب الثواب على الفعل المأتى به احتياطا لأجل كون الفعل المذكور مصداقا للانقياد .
( 2 ) أي العبد مع كونه منقادا في حكم المطيع ، لا انه مطيع حقيقة فالثواب انما هو على الانقياد .
( 3 ) أي ما أعطاه اللّه سبحانه بإزاء الفعل المأتي به احتياطا لا يسمى ثوابا لانّ الثواب هو النفع المستحق المقارن للتعظيم ، ولا استحقاق هنا لأنه فرع المطلب المنجز ، والمفروض عدمه ، وأوامر الاحتياط لا تدل على أن ما اعطى اليه ثوابا لكونها ارشادية بل الأولى أن يسمى ما اعطى اليه من الاجر بالعمل بالاحتياط تفضّلا ، وانعاما من اللّه سبحانه وتعالى ، لا ثوابا على عمله .
( 4 ) أي بحسن اتيان الفعل احتياطا .
( 5 ) أي الامر باتيان الفعل احتياطا ، ملخص هذه الدعوى : انا لا نسلم انتفاء الامر بالاحتياط إذا احتياط عند انتفاء الامر لا يكون مشروعا فان استقلال العقل بحسنه ، ورجحانه يكشف عن تعلق