من الشيخ والسيدين التمسك به ( 1 ) أحيانا لكن يعلم مذهبهم من أكثر المسائل ( 2 ) والأقوى فيه ( 3 ) جريان اصالة البراءة للأدلة الأربعة المتقدمة ( 4 ) مضافا إلى الاجماع ( 5 ) . وينبغي التنبيه على أمور : الأول : أن محل الكلام في هذه المسألة ( 6 ) هو احتمال الوجوب
شرح
( 1 ) أي بالاحتياط .
( 2 ) أي يعلم مذهب الشيخ والسيدين من ملاحظة أكثر المسائل ، فإنهم يتمسكون بالبراءة في أكثر المسائل ، وتمسكهم بالاحتياط في بعض الأحيان لا يكشف عن أنّ مذهبهم هذا ، بل انما تمسكوا به من باب التأييد لا الدليل .
( 3 ) أي في المقام الذي هو محتمل الوجوب .
( 4 ) من الكتاب والسنة والاجماع والعقل . لا يقال : ان من الأدلة الأربعة هو الاجماع واستظهار كون المسألة خلافية ينافي الاجماع .
لأنه يقال : لعل الوجه فيه عدم الاعتناء بالخلاف مع عدم معروفية القائل بخلافه .
( 5 ) أي مضافا إلى قيام الأدلة الأربعة على البراءة في الشبهة الوجوبية اجماع المركب أيضا قائم بها فان كل من قال بالبراءة في الشبهة التحريمية قال بها في الشبهة الوجوبية أيضا ، وكل من قال بالاحتياط في الشبهة الوجوبية قال به في الشبهة التحريمية أيضا ، والقول بالبراءة في التحريمية ، والاحتياط في الوجوبية خرق للاجماع المركب من المثبت والنافي .