ما ذكره من اكمال الدين لا ينفى حصول الظن لجواز ( 1 ) دعوى أن المظنون بالاستصحاب أو غيره ( 2 ) موافقة ما جاء به النبي صلى اللّه عليه وآله للبراءة وما ذكره من تبعية خطاب اللّه للحكم ( 3 ) والمصالح لا ينافي
شرح
العقل إذ الاكمال لا يستلزم كون الخطاب الصادر في مورد الشك هو اللزوم من الوجوب أو الحرمة كي ينافي حصول الظن بانتفاء الحكم الالزامى إذ يمكن أن يكون الخطاب الصادر فيه هو الإباحة اذن فلا منافاة بين اكمال الدين وبين حصول الظن بانتفاء الحكم الالزامى .
( 1 ) أي انما قلنا إن اكمال الدين لا ينفى حصول الظن بنفي الحرمة واقعا إذ يمكن أن يدعى أن استصحاب عدم حدوث حكم مخالف للبراءة الأصلية يفيد الظن بأن ما جاء به النبي ( ص ) وأكمل دينه موافق للبراءة الأصلية في مورد الشك .
( 2 ) كغلبة كون الاحتمال على طبق البراءة من غير الزام في الفعل أو الترك والظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب .
( 3 ) جمع الحكمة أي ما ذكره المحدث من أن خطاب اللّه تعالى تابع للمصالح والحكم لا ينافي أن يكون المظنون بالاستصحاب وغيره كون ما جاء به النبي موافقا للبراءة الأصلية فيكون الظن حاصلا من الاستصحاب في مورد الشك في التكليف بانتفاء الحرمة لان المصلحة كما تكون في التكليف في بعض الأفعال كذلك تكون في البراءة في بعض آخر منها ملخص جواب الشيخ إلى هنا أمران :
الأول : ان التمسك بأصل البراءة عند العلماء مستند إلى قبح العقاب بلا بيان وهو حاكم عليه في جميع الصور المذكورة والتفاصيل المذكورة من المحدث لا دخل لهما بالمقام .