اعتباره على تقدير الحصول ، ولا ( 1 ) دخل لاكمال الدين ، وعدمه ، ولا للحسن والقبح العقليين في هذا المنع ( 2 ) . وكيف كان فيظهر من المعارج القول بالاحتياط في المقام ( 3 ) عن جماعة ( 4 ) ، حيث قال : الاحتياط غير لازم ( 5 ) ، وصار آخرون إلى لزومه ( 6 ) ، وفصل آخرون انتهى . وحكى عن المعالم نسبته ( 8 ) إلى جماعة ، فالظاهر أن المسألة خلافية لكن لم يعرف القائل به ( 9 ) بعينه وان كان يظهر
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى أن الاشكال الذي أورده المحدث على المستدلين باستصحاب البراءة الأصلية غير تام ، فان اكمال الدين وعدمه ، وكون الحسن والقبح ذاتيين أو عدمهما ، ووجود الوجوب والحرمة الذاتيين أو عدمهما ، لا دخل له في المقام ، ولا خير له بالاستصحاب المذكور ، وانما الاشكال ما ذكرناه من الامرين فلاحظ .
( 2 ) أي في منع جريان استصحاب البراءة الأصلية .
( 3 ) أي في الشبهة الوجوبية من جهة عدم النص المعتبر .
( 4 ) الجار متعلق بقوله : « يظهر » .
( 5 ) بلا فرق بين الشبهة الوجوبية ، والتحريمية .
( 6 ) أي لزوم الاحتياط مطلقا سواء كانت الشبهة وجوبية أو تحريمية .
( 7 ) أي فصل بين الشبهة الوجوبية والتحريمية بجريان البراءة في الأولى دون الثانية .
( 8 ) أي نسبة الاحتياط في الشبهة الوجوبية .
( 9 ) أي بوجوب الاحتياط وفي العبارة إشارة بعدم معروفية القائل بوجوب الاحتياط من الأخباريين معلوما عنده حسب ما بينه آنفا .