يستدل بها ( 1 ) على ذلك . نعم ( 2 ) قد عرفت سابقا أن ظاهر جماعة من الامامية جعل ( 3 ) أصالة البراءة من الأدلة الظنية ، كما تقدم في المطالب الأول استظهار ذلك ( 4 ) من صاحبي المعالم ، والزبدة . لكن ( 5 )
شرح
بنفي الحرمة واقعا ، وهذا التخيل صار منشأ لاشكاله تارة بان الاستصحاب المذكور انما يتم على مذهب الأشاعرة ، وأخرى بأنه مبنى على نفي الملازمة بين حكم العقل والشرع ، وثالثة : بأنه يتم على المذهبين قبل اكمال الدين ، وأما بعده فلا يتم حتى على المذهبين .
( 1 ) أي لم أجد أحدا من الأصوليين يستدلون بالبراءة الأصلية على نفي الحكم الواقعي بل إنهم يستدلون على اصالة البراءة بقبح العقاب بلا بيان لنفي الحكم الظاهري وقد عرفت سابقا منا انه يمكن ان يلتزم شخص باصالة الحل قبل الشرع ولا يلتزم بالإباحة الظاهرية للمشكوك بعده .
( 2 ) هذا استدراك عما ذكره بقوله ان التمسك بأصل البراءة منوط بدليل عقلي وهو قبح التكليف بلا بيان وملخصه ان الظاهر من جماعة ان التمسك باصالة البراءة منوط بافادته الظن .
( 3 ) خبر لقوله : ان ظاهر جماعة .
( 4 ) أي تقدم استظهار جعل اصالة البراءة من الأدلة الظنية اى حجيته من باب افادته الظن .
( 5 ) توضيحه : ان الظاهر من جماعة أنّ مناط حجية اصالة البراءة عندهم وان كان إفادتها الظن ولم يكن المناط عندهم قبح التكليف بلا بيان لكن مع ذلك لا يرد اشكال المحدث الأسترآبادي عليهم أيضا لان اكمال الدين لا ينفى حصول الظن من استصحاب حال