لان حرمة أحدهما معلومة تفصيلا أم كان ( 1 ) لاحقا كما في مثال الغنم المذكور ( 2 ) فان العلم الاجمالي غير ثابت بعد العلم التفصيلي بحرمة بعضها بواسطة وجوب العمل بالبينة ( 3 ) وسيجئ توضيحه إن شاء اللّه وما نحن فيه من هذا القبيل ( 4 ) .
شرح
( 1 ) اي أم كان الدليل الذي قام على وجوب الاجتناب لاحقا على العلم الاجمالي .
( 2 ) وهو ما إذا علمنا بوجود محرمات في قطيع غنم ثم قامت البينة على كونها في جملة البيض من هذا القطيع .
( 3 ) أي بعد قيام البينة بحرمة بعض الأغنام كالبيض منها .
ينحل العلم الاجمالي بوجود محرمات في القطيع لاحتمال انطباق المعلوم بالاجمال على المعلوم بالبينة فمع وجود هذا الاحتمال لا يبقى العلم الاجمالي على حاله .
( 4 ) اي يكون الدليل القائم على وجوب الاجتناب عن جملة من المشتبهات لاحقا على العلم الاجمالي إذ المفروض أن المكلف قبل مراجعة الأدلة يعلم اجمالا بثبوت محرمات كثيرة في الشريعة فيصل إلى الأدلة بعد تحقق العلم الاجمالي المذكور .