تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
أو الوجوب والتحريم عقليين ( 1 ) أو شرعيين في ذلك ( 2 ) والعمدة فيما ذكره هذا المحدث من أوله إلى آخره تخيله أن مذهب المجتهدين التمسك بالبراءة الأصلية لنفى الحكم الواقعي ( 3 ) ، ولم أجد أحدا
شرح
أي حكم العقل بقبح التكليف بلا بيان لا دخل له للالتزام بالحسن والقبح الذاتيين للأفعال وللالتزام بالملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع فإنه حاكم بقبحه على جميع التقادير سواء قلنا بالحسن والقبح الذاتيين أم لا وسواء قلنا بالحرمة والوجوب الذاتيين أم لا سواء كان ذلك قبل اكمال الدين أو بعده فما ذهب اليه المحدث المذكور ان التمسك بالبراءة الأصلية انما يتم عند الأشاعرة المنكرين للحسن والقبح الذاتيين وعند من لا يقول بالحرمة والوجوب الذاتيين قبل اكمال الدين أو بعده غير تام كما عرفت . ( 1 ) أي ذاتيين للأفعال بان ثبتت الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع أو شرعيين فقط بلا حكم من العقل فيها بناء على عدم ثبوت الملازمة بين حكم العقل بالحسن والقبح وحكم الشرع بالوجوب والحرمة . ( 2 ) أي لا دخل للأمور المذكورة في حكم العقل بقبح التكليف بما لا يمكن العلم به . ( 3 ) أي السبب الأصلي الذي صار سببا للاشكال هذا المحدث لأصالة البراءة هو انه تخيل أن الأصوليين يتمسكون باستصحاب الحلية الثابتة قبل الشرع فيما بعده أيضا ويحكمون بنفي الحرمة واقعا بعد الشرع ويسمونه باصالة البراءة . بتقريب ان استصحاب الحلية الثابتة قبل الشرع يفيد الظن