نظير أن يقال : ان الأصل في الأجسام تساوى نسبة طبائعها إلى جهة السفل ، والعلو ( 1 ) ، ومن المعلوم بطلان هذا المقال ( 2 ) ثم أقول ( 3 ) : هذا الحديث المتواتر بين الفريقين المشتمل على حصر الأمور في الثلاثة ( 4 ) ، وحديث دع ( 5 ) ما يريبك إلى ما لا يريبك ، ونظائرهما ( 6 ) أخرج ( 7 ) كل واقعة لم يكن حكمها بينا ( 8 )
شرح
( 1 ) أي نظير أن يقال : ان الأصل في كل جسم أن يكون نسبة ميله إلى جهة السفل مساوية لنسبة ميله إلى جهة العلو بأن يكون ميله إلى الطرف الأسفل مع ميله إلى الطرف الأعلى متساويا فان اصالة موافقة الخطابات كاصالة التساوي في الأجسام في البطلان .
( 2 ) أي بطلان اصالة التساوي في نسبة طبائع الأجسام إلى الأسفل كما إذا كان ثقيلا وليس هنا أصل يقتضى كون ميل الأجسام إلى الأسفل مساويا لميلها إلى الاعلى .
( 3 ) هذا أيضا من المحدث الأسترآبادي .
( 4 ) وهو قوله ( ص ) « انما الأمور ثلاثة . . . »
( 5 ) وهو ما ارسله الشهيد دع ما يريبك إلى ما لا يريبك .
( 6 ) من الأخبار الدالة على التوقف والاحتياط في المشتبهات .
( 7 ) أي هذا الحديث المتواتر . . . أخرج كل واقعة عن البراءة وأوجب الاحتياط فيها سواء كانت الشبهة وجوبية أو تحريمية .
أقول : ان هذا الكلام منه دليل على أنه يلتزم بالاحتياط في الشبهات الوجوبية أيضا .
( 8 ) صفة مشبهة وهو خبر لقوله « لم يكن » .