بأحاديث الاحتياط انتهى موضع الحاجة . وقال المحدث البحراني :
في مقدمات كتابه ( 1 ) بعد تقسيم أصل البراءة إلى قسمين : أحدهما :
انها ( 2 ) عبارة عن نفى وجوب فعل وجودي بمعنى أن الأصل عدم الوجوب حتى يقوم دليل على الوجوب ، وهذا ( 3 ) القسم لا خلاف في صحة الاستدلال به ( 4 ) إذ لم يقل أحد أن الأصل الوجوب ( 5 ) .
وقال ( 6 ) في محكى كتابه المسمى بالدرر النجفية : ان كان الحكم
شرح
إلّا إذا كان الوجوب من أطراف العلم الاجمالي ، فلا بد فيه من الاحتياط
( 1 ) أي في المقدمة الثالثة من كتابه الحدائق .
( 2 ) أي اصالة البراءة . تنفى وجوب فعل وجودي كما إذا شك في وجوب قراءة الدعاء عند رؤية الهلال مثلا فالأصل ينفى وجوبه .
( 3 ) وكأنه هو مقول قال ، اى قال المحدث البحراني : وهذا القسم أي إذا كان أصل البراءة عبارة عن نفى وجوب فعل وجودي .
( 4 ) أي بأصل البراءة فإنه يجرى في نفي الوجوب باتفاق الأخباريين والأصوليين .
( 5 ) فان كلهم متفقون على أن الأصل عدم الوجوب إذا شك فيه .
ولا يخفى ان المصنف قدس سره لم يذكر القسم الثاني من كلام الحدائق ، وهو ان الأصل البراءة عبارة عن نفى التحريم في فعل وجودي وهو الأصل الجاري في الشبهات الحكمية التحريمية ، وهذه هي البراءة الأصلية التي وقع النزاع فيها نفيا ، واثباتا .
فتلخص : أن كلام المحدث البحراني في الحدائق ظاهر في أن جريان أصل البراءة في الشبهات الوجوبية مما لا كلام فيه .
( 6 ) أي قال المحدث البحراني . وفي قوله : في محكى كتابه إشارة