المشكوك دليله هو الوجوب فلا خلاف ولا اشكال في انتفائه ( 1 ) حتى يظهر دليله ( 2 ) لاستلزام التكليف بدون الدليل ، الحرج ( 3 ) والتكليف بما لا يطاق ( 4 ) ، لكنه قدس سره في مسألة وجوب الاحتياط ( 5 )
شرح
إلى أن المصنف لم ير الكلام المنقول من الدرر وانما حكى له ذلك .
( 1 ) أي في انتفاء الوجوب باصالة البراءة .
( 2 ) بأن يقوم دليل على وجوبه فما لم يظهر دليله على الوجوب يحكم بعدم الوجوب بمقتضى اصالة البراءة .
( 3 ) مفعول لقوله : « لاستلزام » أي انما قلنا بانتفاء الوجوب في المشكوك وجوبه حتى قام الدليل عليه لان التكليف بدون الدليل مستلزم للحرج إذ معناه الاحتياط ، والاتيان بكل ما يحتمل التكليف كي يحصل الامتثال في ضمنه اجمالا وهو حرج شديد .
( 4 ) أي لاستلزام التكليف والحكم بالوجوب بدون قيام الدليل عليه التكليف بما لا يطاق هذا انما يكون فيما إذا أراد الامتثال التفصيلي بأن يأتي به بقصد الامر الدال على وجوبه مع عدم قيام الدليل عليه إذ كيف يقدر المكلف أن يقصد الوجوب مع عدم قيام دليل عليه .
والحاصل : ان الحكم بوجوب شئ مع عدم الدليل عليه ان كان معناه ايجاب الاحتياط وتحصيل الامتثال الاجمالي فهو مستلزم للحرج ، وان كان معناه تحصيل الامتثال التفصيلي فهو مستلزم للتكليف بما لا يطاق فان كلمة وأو هنا بمعنى أو .
( 5 ) أي في المقدمة الرابعة في مسألة وجوب الاحتياط حكم بوجوب الاحتياط في الشبهات الوجوبية أيضا فكلامه هناك مخالف