تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
كما ذكره المحدث المتقدم بل يلزم ( 1 ) أزيد مما ذكره فلا يجوز ( 2 ) الامر به من الحكيم لمنافاته للغرض والتبعيض ( 3 ) بحسب الموارد
شرح
قلب المؤمن ، ونحوهما ، وان لزم منه العسر والحرج إذ هما يرفعان وجوب الاحتياط لا حسنه . ( 1 ) أي يلزم على تقدير الاحتياط في الجميع أزيد من اختلال النظام الذي ذكره المحدث المتقدم ، وهو المنافاة لغرض المشارع إذ الغرض انتفاع العباد من الأشياء ، وهو ينافي ايجاب الاحتياط في الجميع مضافا إلى أنه تكليف بما لا يطاق . ( 2 ) أي بعد كون الاحتياط في موارد جميع الشبهات مخلا بالنظام ، أو أزيد منه بان يكون تكليفا بما لا يطاق وغيره لا يمكن الامر بالاحتياط من الحكيم إذ الامر المذكور مناف لمقتضى حكمته فان الحكيم لا يأمر بشئ ينافي غرضه فان غرضه حفظ النظام وانتفاع العباد . ( 3 ) هذا جواب عن سؤال مقدر وإشارة إلى الوجه الأول من الوجوه الخمسة وردّه وملخص السؤال انا سلمنا أن الاحتياط في جميع المشتبهات لا يكون حسنا لاستلزامه المحذور المذكور واما في بعض مواردها فإنه لا محذور فيه فيكون حسنا عقلا وراجحا شرعا . وملخص جوابه ان القول بتبعيض الاحتياط واستحبابه فيما لا يلزم منه اخلال النظام وان كان خاليا عن المحذور المتقدم إلّا أنه مستلزم لمحذور آخر وهو ان التحديد المذكور مشكل جدا فإنه لا ضابطة معينة في أنه في أي مقدار من الموارد لا يكون الاحتياط فيها مستلزما لاخلال النظام وفي أي مقدار منها يستلزمه فان اخلال