العام إلّا بالاجتناب عن كل ما احتمل حرمته ( 1 ) ، لكنك عرفت الجواب عنه سابقا ( 2 ) وأن التكليف بذى المقدمة غير محرز إلّا بالعلم التفصيلي ، أو الاجمالي فالاجتناب عما يحتمل الحرمة احتمالا مجردا عن العلم الاجمالي لا يجب نفسا ( 3 ) ولا مقدمة ( 4 ) واللّه العالم .
الثالث : انه لا شك في حكم العقل ، والنقل برجحان الاحتياط ( 5 )
شرح
محتملها .
( 1 ) ومنشأ الشك في حرمته هو الشك في خمريته ، أي لا يحصل العلم بموافقة الاجتناب عن الحرام الواقعي إلّا بالاجتناب عن الافراد المحتملة حرمته أيضا .
( 2 ) أي في مبحث جريان البراءة في الشبهات الموضوعية .
وقد ذكرنا هناك عدم وجوب الاجتناب عن الشبهات الموضوعية التحريمية فلاحظ .
وملخص الكلام : أن ما ذهب اليه الشيخ الحر من التفاصيل غير تام ، والحق هو عدم وجوب الاجتناب عن الشبهات التحريمية ، مطلقا ، سواء كانت حكمية ، أو موضوعية .
( 3 ) لعدم قيام دليل على وجوب الاجتناب والاحتياط في الشبهات البدوية وجوبا نفسيا .
( 4 ) لان وجوب الاجتناب عن محتمل الحرمة انما يكون واجبا من باب المقدمة العلمية فيما إذا علم اجمالا بوجود تكليف في البين ، واما في الشبهات غير المقرونة بالعلم الاجمالي فلا معنى للوجوب المقدمي .