تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
فلا بد من التبعيض في الاحتياط حذرا من الابتلاء بالمزاحم . الوجه الأول : ما أشار اليه بقوله : « والتبعيض بحسب المورد . . . » بأن يقال : ان محذور اخلال النظام وغيره يلزم من الاحتياط في جميع موارد الشبهة ، واما لو احتاط في بعض مواردها فلا يلزم منه محذور ، فيكون حسنا في هذه الموارد لوجود المقتضى للحسن وهو ادراك الواقع ، وعدم وجود المانع فإذا فرض كون المشتبه الف مورد مثلا ، فان الاحتياط في الجميع موجب لاخلال النظام فلا يكون حسنا ، واما الاحتياط في خمسمائة مورد فلا يكون مخلا بالنظام ، فيكون حسنا عند العقل ، وهذا الوجه مردود عند المصنف كما في المتن . الثاني : ما أشار اليه بقوله : « التبعيض بحسب الاحتمالات . . . » بأن يحتاط في الموارد التي يكون احتمال الواقع فيها قويا ، ويتركه فيما كان احتماله ضعيفا فان العقل حاكم به بعد ملاحظة كون الاحتياط في الجميع مستلزما للاخلال بالنظام . الثالث : ما أشار اليه بقوله : « ويحتمل التبعيض بحسب المحتملات . . . » فيحتاط فيما يعتنى به الشارع كمال الاعتناء كما في الفروج ، والدماء ، والأموال ، ويتركه في غيره . الرابع : ما أشار اليه بقوله : « ويحتمل التبعيض بين موارد الامارة على الإباحة » أي يحتاط في موارد الأصول دون الامارة ، وهذا الوجه أيضا مردود عند المصنف كما في المتن . الخامس : وهو مختار المصنف قدس سره ، هو الحكم برجحان الاحتياط فيما لم يلزم منه الوقوع في الحرام كالوسواس ، وكسر
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 195 | الشيخ علي المروجي القزويني