النهى ( 1 ) فإذا فرض عدم الدليل على الحرمة فأين وجوب ذي المقدمة حتى يثبت وجوبها ( 2 ) . نعم ( 3 ) يمكن أن يقال : في الشبهة في طريق الحكم بعد ما قال الدليل على حرمة الخمر يثبت وجوب الاجتناب عن جميع أفرادها الواقعية ( 4 ) ، ولا يحصل العلم بموافقة هذا الامر
شرح
( 1 ) أي حكم الشيخ الحر بوجوب الاجتناب عن ما يحتمل التحريم انما من باب مقدمة العلم باجتناب الحرام الواقعي فإذا فرض عدم الدليل على الحرمة لم يثبت وجوب الاجتناب عن شيء حتى يثبت وجوب الاجتناب عن محتملاته من باب تحصيل العلم به .
( 2 ) أي وجوب المقدمة .
( 3 ) قال صاحب الكفاية : في حاشيته على الرسائل ص 134 أن هذا من تتمة وجه الأولوية وليس باستدراك وأورد عليه رحمة اللّه ان كلام المصنف مشتمل على دعويين : نفى ، واثبات فقد بين نفى دلالته في الشبهة الحكمية بقوله : لان وجوب الاجتناب عن الحرام لم يثبت . . . » وبقي بيان الاثبات بقوله : « نعم . . . » فهو من تتمة بيان أنه لو تم لا يتم فيه لا وجه الأولوية كما زعمه الخراساني .
أقول : ان ظاهر العبارة موافق لما ذهب اليه رحمة اللّه . وملخصه :
انه على تقدير تمامية الدليل المذكور على وجوب الاجتناب عن المشتبهات انما يدل عليه في الشبهات الموضوعية لحصول العلم التفصيلي فيها بالخطاب المقتضى لوجوب الاجتناب عن جميع مصاديقه المعلومة ، أو المحتملة مقدمة لتحصيل العلم بالاجتناب عن ما نهى عنه الخطاب التفصيلي .
( 4 ) سواء كانت معلوما كونها أفرادا لها أو محتملا لان الحرمة ترتبت على الخمر الواقعي فيجب الاجتناب عن جميع افرادها ولو