تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
من الشبهة في طريق الحكم بل لو تم ( 1 )
شرح
الاجتناب في الشبهات الموضوعية وجه الأولوية هو كون التكليف في موارد الشبهات الموضوعية معلومة فيجب امتثاله بحكم العقل وهو لا يحصل إلّا بالاجتناب عن جميع محتمل التحريم بخلاف موارد الشبهات الحكمية فان أصل التكليف فيها غير معلوم ومعه لا وجه للاحتياط في موارد المحتمل حرمتها ولو كان الاحتياط في أطرافه واجبا مع عدم كون أصل التكليف معلوما لكان واجبا فيما كان أصل التكليف معلوما ، كما في موارد الشبهات الموضوعية بالأولوية القطعية . ( 1 ) حيث ادعى المصنف أولوية دلالة الدليل المذكور على وجوب الاجتناب في الشبهات الموضوعية ، ولما كان فيه نوع من التسليم بدلالته على وجوب الاجتناب في الشبهات الحكمية أيضا كما هو ظاهر كلمة « أولى » ترقى عن ذلك بقوله : « بل . . . » . أي لو تم الدليل المذكور لم يتم الا في وجوب الاجتناب في الشبهة الموضوعية وفي الاتيان بكلمة لو إشارة إلى عدم تمامية الدليل المذكور لا في الشبهات الحكمية ولا الموضوعية . أما عدم تمامية الدليل المذكور في الشبهات الحكمية فلما سيأتي توضيحه مفصلا ، واما عدم تمامية في الشبهات الموضوعية فلما مرّ سابقا أن التكليف بالاجتناب عن الخمر الواقعي مثلا ، لا يوجب التنجز . الا في الافراد المعلومة تفصيلا أو اجمالا . واما بالنسبة إلى الافراد المحتملة كونها خمرا فلا يعلم وجود النهى عنه بالنسبة إلى ذي المقدمة كي يجب الاجتناب عنها لتحصيلها ،
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 189 | الشيخ علي المروجي القزويني