تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
البراءة لأن الشك في المصداق في هذا الفرض شك في تعلق التكليف الضمني به فيرجع إلى البراءة إذ لا اختصاص لها بالتكاليف الاستقلالية . ويمكن أن يورد عليه أنّ وجود التكليف الضمني في مقابل التكليف الاستقلالى أول الكلام ، وقد أنكره سيدنا الأستاذ . وثانيا : ان التكليف الضمني يتصور فيما تعلق الطلب بمركب ذو أجزاء لا في ما تعلق بطبيعة ذو أفراد ، فانّ بعد كون وجود الطبيعة عين وجود أفرادها فيكرر وجود الطبيعي بوجود أفرادها ويكون كل فرد موضوعا مستقلا لحكم مستقل وينحل الحكم المتعلق بالطبيعة إلى أحكام متعددة استقلالية بعدد أفرادها . والحاصل : أن التكليف المتعلق بالمصداق ليس تكليفا ضمنيا بل تكليف استقلالي . والحق : أن يجاب بأن الطبيعة التي هي متعلق الطلب حيث إنها مختلفة دائرتها سعة وضيقا بازدياد الافراد وقلتها بلحاظ أن وجود الطبيعي وعدمه عين وجود أفراده وعدمه فلا محالة يكون الشك في كون هذا الفرد مصداقا للطبيعي شكا في مقدار دائرة الطبيعي بأنه بلغت سعته إلى حد يكون المشكوك أيضا داخلا تحته أم لا ؟ فيكون المقام من صغريات الأقل والأكثر ، فتجرى فيه البراءة . ومما ذكرناه ظهر ما في كلام صاحب الكفاية ( قدس سره ) حيث قال : ان تعلق التكليف بترك الطبيعة معلوم ، ولا يحرز امتثاله إلّا بترك كل ما يحتمل انطباق الطبيعة عليه إذ الشك انما هو في دائرة الطبيعة سعة وضيقا ، فتعلق التكليف بالمقدار الزائد من المتيقن