تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
وأحكام متعددة ، فكل خمر في الخارج له حرمة خاصة ، وإذا شك في خمرية مائع يكون شكا في توجه الخطاب اليه فيكون شكا في التكليف فالمرجع هي البراءة لا في المكلف به كي يكون المرجع قاعدة الاشتغال . وأفاد صاحب الكفاية ( قدس سره ) : أن النهى عن الشيء على قسمين : تارة يكون حكما واحدا متعلقا بترك الطبيعة رأسا بمعنى طلب تركه في زمان أو مكان على نحو يكون المطلوب فيه هو مجموع التروك من حيث المجموع بحيث لو أتى به في ذاك الزمان ، أو في ذاك المكان دفعة واحدة لم يتمثل أصلا ، كما إذا نهى عن الاجهار بالصوت في زمان خاص ، أو مكان خاص لغرض مخصوص ، مثل أن لا يشعر بهم العدو في مكان قريب منهم يسمع كلامهم إذا أجهروا ، فإذا أجهر انا ما لم يحصل الغرض ، ولم يمتثل النهى أصلا . وأخرى : يكون انحلاليا بأن يكون كل فرد من أفراد الموضوع محكوما بحكم مستقل كما في النهى عن الخمر ، أو الكذب ، أو الغيبة ونحو ذلك ، فالمحرم فيه ينحل إلى محرمات عديدة بتعدد أفراد الخمر ، أو الكذب أو الغيبة . فإن كان النهى من القسم الأول وجب الاحتياط وترك الافراد المشتبه رأسا تحصيلا للقطع بفراغ الذمة ، فإذا شك في صوت بنحو الشبهة الموضوعية أنه هل هو اجهار أم لا ؟ كما إذا كان في سمعه خلل لا يميز الجهر من غيره وجب حينئذ تركه إلّا إذا كان مسبوقا بترك الاجهار فيستصحب الترك مع الاتيان بالفرد المشكوك .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 151 | الشيخ علي المروجي القزويني