شرح
مشكوك ، وليس بمعلوم كي يحتاج إلى احراز الامتثال .
ومما ذكرناه ظهر أن العقاب عليه عقاب بلا بيان إذ ليس المراد بالبيان ما هو وظيفة الشارع من بيان الكبرى الكلى حكما وموضوعا حتى يقال إنه حصل ، والشبهة انما هي في الموضوع الجزئي ، وبيانه ليس وظيفة الشارع ، بل المراد قبح العقاب بلا مصحح للعقوبة عقلا وشرعا وان لم يكن بيان مصداقه وظيفة الشارع وقد حقق في محله ان مخالفة التكليف الواقعي بما هي لا تصحح العقاب ، بل بما هي ظلم على المولى وخروج عن زيّ الرقية ، وكما أن مخالفة التكليف الذي لم يقم دليل على أصله ، أو متعلقه لا تكون خارجة عن زيّ الرقية كذلك مخالفة التكليف المعلوم الذي يشك في مصداقه لا تكون خارجة عن ذي الرقية ، فان فعل هذا المشكوك الخارجي لا يكون ظلما على المولى وطغيانا عليه فإذا لم تكن مخالفته ظلما فلا يكون منجزا ، فتجرى قاعدة قبح العقاب بلا بيان .
الثالث : أن يتعلق النهى بمجموع الافعال بحيث لو اجتنب فردا من الطبيعي وارتكب بقية الافراد بأجمعها لم يكن عاصيا ، كما إذا قال : « لا تكرم الفساق » وكان المطلوب هو مجموع التروك من حيث المجموع وعلمنا أن زيدا فاسق يحرم اكرامه ، ولكن شك في رجل أنه زيد أم لا ؟ وفي هذه الصورة لا مانع من ارتكاب بعض الافراد المعلومة فكيف بالمشكوك فيه .
الرابع : أن يتعلق النهى بالامر الواحد البسيط متحصلا من جميع