تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
وان كان من القسم الثاني فيقتصر في الترك على الافراد المعلومة ، واما المشكوك فتجرى البراءة عن حرمتها بلا كلام لأن الشك فيها شك في انطباق الموضوع على الحرمة ، وهو يرجع إلى الشك في التكليف . أقول : ان تعلق التكليف التحريمى بالطبيعة ليس منحصرا بما ذكره الشيخ ره من الانحلال إلى تكاليف متعددة بتعدد أفراد الموضوع ، ولا بما ذكره صاحب الكفاية من القسمين ، بل النهى المتعلق بالطبيعة يتصور على أقسام كما أفاده سيدنا الأستاذ ، والأستاذ الأعظم . الأول : أن يكون متعلقا بها على نحو الطبيعة السارية بأن يكون المطلوب هو الطبيعي بحصصه السارية في ضمن الافراد مع خروج الخصوصية الفردية عن حيّز الحكم ، والتكليف فيكون التكليف متعددا بتعدد الافراد وعليه فلو شك في كون الشيء مصداقا للموضوع كان الشك في ثبوت التكليف فيرجع إلى البراءة كما ذكره الشيخ ، وصاحب الكفاية . الثاني : أن يكون متعلقا بها على نحو صرف الوجود بان يكون التكليف واحدا متعلقا بترك الطبيعة رأسا بحيث لو وجد فرد منها لما حصل الامتثال أصلا وان كان المتصف بالحرمة هو أول وجود الطبيعة دون غيره ، وفي هذا الفرض لو شك في كون شئ مصداقا للموضوع فذكر صاحب الكفاية ( قدس سره ) أن المرجع فيه قاعدة الاشتغال ، وذكر الشيخ ( قدس سره ) أن المرجع فيه هو البراءة وقال الأستاذ الأعظم ( قدس سره ) : التحقيق أنّ المرجع فيه أيضا هي