تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
أما الأخروي ( 1 ) فلان المفروض عدم البيان فيقبح . واما الدنيوي ( 2 ) فلان الحرمة لا تلازم الضرر الدنيوي ، بل القطع بها ( 3 ) أيضا لا يلازمه لاحتمال انحصار المفسدة فيما يتعلق بالأمور الأخروية ، ولو فرض ( 4 ) حصول الظن بالضرر الدنيوي فلا محيص
شرح
( 1 ) أي اما الظن بالحرمة لا يستلزم الضرر الأخروي فلأن المفروض أن الظن بالحرمة غير معتبر فلا يصلح أن يكون بيانا للحكم الواقعي فيقبح العقاب على مخالفة الظن بالحرمة بعد عدم صلاحيته للبيان ، ولا بيان غيره ، فيكون العقاب عليه عقابا بلا بيان . ( 2 ) أي اما الظن بالحرمة لا يستلزم الضرر الدنيوي . ( 3 ) أي بل القطع بالحرمة لا يلازم الضرر الدنيوي فكيف بالظن بالحرمة . والحاصل : ان الحرمة غير ملازمة للضرر الدنيوي ، فيمكن أن يكون شيء مقطوع الحرام أو مظنونه ومع ذلك لا يترتب عليه ضرر دنيوي أصلا ، فالظن بالحرمة بل القطع بها لا يلازم الضرر الدنيوي ، إذ كثير من المحرمات مفسدتها منحصرة بالمفسدة الأخروية فقط من العذاب والنار . نعم الظن بالحرمة يستلزم احتمال الضرر الدنيوي ، وقد عرفت ان احتمال الضرر الدنيوي لا يحكم العقل بوجوب دفعه . ( 4 ) أي لو سلمنا ان الظن بالحرمة من الأمارات غير المعتبرة مستلزم للظن بالضرر الدنيوي فيجب الالتزام بحرمته ، وكون حصول الظن من الأمارات غير المعتبرة غير ضائر بعد حكم العقل بوجوب دفع الضرر المظنون ، ولا نسلم وجود الاجماع على عدم الفرق بين الظن بالضرر واحتماله . أقول : قد عرفت ان المصنف ( قدس سره ) تسلم عدم الفرق
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 149 | الشيخ علي المروجي القزويني