السمية إذا فرض تساوى الاحتمالين من جميع الوجوه لكن ( 1 ) حكم العقل بوجوب دفع الضرر المتيقن انما هو بملاحظة نفس الضرر الدنيوي من حيث هو ، كما يحكم ( 2 ) بوجوب دفع الأخروي كذلك إلّا أنه قد يتحد مع الضرر الدنيوي ( 3 ) عنوان يترتب عليه نفع اخروى فلا يستقل العقل بوجوب دفعه ( 4 )
شرح
فيه عند وجود مائع يحتمل كونه سما ويحتمل عدمه مع كون هذين الاحتمالين متساويين .
( 1 ) لما بيّن أنّ دفع الضرر الدنيوي المشكوك واجب عقلا كدفع الضرر المتيقن أراد أن يبيّن أن المناط في حكم العقل بوجوب الدفع هو ذات الضرر ، سواء كان دنيويا ، أو أخرويا إلّا انه قد يتحد مع الضرر الدنيوي عنوان يترتب عليه نفع يتدارك به الضرر الدنيوي فلا يحكم العقل بوجوب دفعه ، لان موضوع حكم العقل هو ذات الضرر غير المتدارك ومع تداركه فلا يبقى موضوع له كذلك لا يحكم بوجوب دفع الضرر الدنيوي المحتمل إذا اتحد معه عنوان ذو مصلحة كتسهيل الامر على العباد وغيره بالأولوية .
( 2 ) أي يحكم العقل بوجوب دفع الضرر الأخروي بملاحظة نفس الضرر الأخروي .
( 3 ) كالجهاد مثلا فإنه يعرض عليه عنوان - كتقوية الاسلام مثلا فيترتب عليه نفع أخروي كالثواب الكثير ، والدخول في الجنة - يتدارك به الضرر الدنيوي .
( 4 ) أي بوجوب دفع الضرر الدنيوي إذ المفروض ان موضوع حكم العقل هو الضرر الذي ليس له جابر ومع جبرانه بمصلحة قوية