تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ولذا ( 1 ) لا ينكر العقل أمر الشارع بتسليم النفس للحدود والقصاص وتعريضها ( 2 ) له في الجهاد والاكراه ( 3 ) على القتل وعلى الارتداد ( 4 ) ، وحينئذ ( 5 ) فالضرر الدنيوي المقطوع يجوز أن يبيحه الشارع لمصلحة ، فإباحته ( 6 ) للضرر المشكوك لمصلحة الترخيص على العباد ، أو لغيرها من المصالح أولى ( 7 ) بالجواز .
شرح
لا يبقى موضوع لحكمه . ( 1 ) أي ولأجل انه قد يتحد مع الضرر الدنيوي عنوان يترتب عليه نفع أخروي ، ومعه لا يحكم العقل بوجوب دفع الضرر الدنيوي . ( 2 ) أي لا ينكر العقل امر الشارع بتعريض النفس للضرر الدنيوي . ( 3 ) أي لا ينكر العقل امر الشارع بتعريض النفس للضرر الدنيوي في الاكراه عندما قال المكره بالكسر : للمكره بالفتح « اقتل هذا المسلم وإلّا قتلتك » فان الشارع أمر المكره بالفتح أن يعرض نفسه على القتل ولا يقتل الشخص الآخر فتأمل . ( 4 ) أي في الاكراه على الارتداد بأن يقول المكره بالكسر : « ارتد عن دينك وإلّا أقتلك » فالعقل لا ينكر أمر الشارع بتعريض المكره بالفتح نفسه على الضرر الدنيوي ولا يرتد . ( 5 ) أي حينما لا ينكر العقل امر الشارع بتحمل الضرر إذا عرض عليه عنوان يترتب عليه نفع اخروى . ( 6 ) أي إباحة الشارع لتحمل الضرر المحتمل لأجل مصلحة وهي تسهيل الامر على العباد وغيره أولى بالجواز . ( 7 ) خبر لقوله : « فإباحته . . . » وجه الأولوية هو أنّ عروض