قلت ( 1 ) لو سلمنا احتمال المصلحة في عدم بيان الضرر الأخروي إلّا أن قولهم ( ع ) « كل شئ لك حلال » بيان لعدم الضرر الأخروي . واما الضرر ( 2 ) الغير اخروى فوجوب دفع المشكوك
شرح
الضرر دنيوي والأصل المذكور لا يصلح أن ينفيه فموضوع الآية موجود ولو مع ملاحظة الحديث بخلاف العكس فان مع ملاحظة الآية لا يبقى موضوع لأصالة الحلية لما عرفت من أن موضوعها عدم العلم بالحرمة والآية تدل على حرمة القاء النفس على التهلكة فبعد ثبوت الحرمة لا مجال لأصالة الحلية .
( 1 ) كلمة لو إشارة إلى أنه ( قدس سره ) لا يقبل احتمال وجود المصلحة في عدم بيان الضرر الأخروي لعدم صلوح سائر المصالح لجبر الضرر الأخروي وعلى تقدير تسليم وجود احتمال المصلحة أحيانا في عدم بيان الضرر الأخروي والسكوت عنه إلّا انه بيّن عدم وجود الضرر الأخروي في ارتكاب المشتبه نحن لا نتمسك في الحكم بجواز ارتكاب المشتبه بقبح العقاب بلا بيان كي يقال إن العقل لا يدفع ترتب العقاب من دون بيان لاحتمال المصلحة في عدم البيان بل نتمسك بقوله كل شيء لك حلال الذي يدل على عدم الضرر الأخروي وهذان الجوابان انما هو عن المختار الأول .
( 2 ) هذا إشارة إلى الجواب عن المختار الثاني وهو قوله : وثانيا نختار المضرة الدنيوية ، وملخصه : انه لا دليل على وجوب دفع الضرر الأخروي وآية التهلكة لا تدل عليه إذ غاية ما يستفاد منها هو النهى عن ايقاع النفس في الهلاكة المظنونة ولا دلالة فيها على وجوب دفع الضرر المشكوك أو المحتمل .