تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وتحريمه ( 1 ) ثابت شرعا لقوله تعالى
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
كما استدل به ( 2 ) الشيخ أيضا في العدة على دفع اصالة الإباحة ، وهذا الدليل ومثله ( 3 ) رافع للحلية الثابتة بقولهم كل شئ لك حلال حتى تعرف انه حرام .
شرح
الشارع صرح بحلية ما لا يعلم - ممنوع لان الشارع حكم بحرمة كل ما فيه الضرر ولو دنيويا فهو حاكم على اصالة الإباحة إذ اصالة الإباحة مقيدة بقوله ما لم تعلم أنه حرام ومع حكم الشرع بحرمة القاء النفس على الضرر يحصل الغاية وهو العلم بالحرام فيرتفع موضوع اصالة الحلية . ( 1 ) أي تحريم الضرر الدنيوي . ( 2 ) أي بقوله تعالى وجه الاستدلال على دفع اصالة الإباحة ما عرفت آنفا بأن في ارتكاب ما فيه الضرر المحتمل القاء النفس في التهلكة فهو حرام بمقتضى الآية فمعه لا يبقى موضوع لأصالة الإباحة إذ موضوعها عدم العلم بالحرمة ومعه يرتفع موضوعها . ( 3 ) أي مثل هذا الدليل الدال على حرمة ارتكاب ما فيه الضرر كأدلة الاحتياط . وهي حاكمة على اصالة الحلية ورافعة لموضوعها لان الغاية في الحديث العلم بالحرمة ولو في مرحلة الظاهر إذ الشارع جعل الحل مغيّا بقوله : « حتى تعلم أنه حرام » وبعبارة أخرى العلم بحرمة الشيء مطلقا ولو من جهة كونه مجهول الحلية والحرمة غاية لأصالة الحلية وهي حصلت إذ المفروض أن الآية تدل على وجوب دفع الضرر المحتمل الدنيوي . ان قلت : ان اصالة الحلية تنفى الضرر . قلت : المفروض ان
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 142 | الشيخ علي المروجي القزويني