بقبح العقاب من غير البيان وان أريد ما لا ( 1 ) يدفع العقل ترتبه من غير بيان كما في المضار الدنيوية فوجوب دفعه عقلا لو ( 2 ) سلم كما تقدم من الشيخ وجماعة لم يسلم وجوبه شرعا لان الشارع صرح بحلية كل ما لم يعلم حرمته ( 3 ) فلا عقاب عليه كيف ( 4 ) وقد
شرح
العقاب منفى بقبح العقاب بلا بيان ومع انتفاء احتمال الضرر لا يبقى مجال لقاعدة دفع الضرر المحتمل إذ هي انما تكون فيما إذا احتمل الضرر والمفروض انتفائه في المقام .
( 1 ) أي ان أريد بالضرر الضرر الذي لا يحكم العقل فيه بترتبه على وجود البيان كي يكون ترتبه من غير بيان قبيحا كالمضار الدنيوية فان ضعف العقل وسائر الآثار المترتبة على شرب الخمر مترتبة على شرب الخمر وان لم يعلم المكلف بحرمته ولم يصدر بيان من الشارع فيها .
( 2 ) ويظهر من هذا الكلام أن الشيخ قدس سره لم يسلم وجوب دفع الضرر الدنيوي عند العقل لان وجوب دفع الضرر المحتمل موضوعه عند العقل الضرر العظيم غير المتدارك والمضار الدنيوية اما غير عظيمة واما متداركة فلا يحكم العقل بوجوب دفعه ، وملخص كلامه : عدم الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع وعلى تقدير حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل لا يحكم الشرع به .
( 3 ) فإذا كان ارتكاب ما لم يعلم حرمته جائزا بحكم الشرع مطلقا حتى في ما كان الضرر المحتمل أخرويا فجواز ارتكاب الضرر المحتمل الدنيوي يثبت بالأولوية .
( 4 ) أي كيف يقال بوجوب دفع الضرر المحتمل الدنيوي والحال