تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
كشرب التتن في ( 1 ) قبح العقاب عليه وما ذكر من التوهم ( 2 ) جار فيه أيضا لان العمومات الدالة على حرمة الخبائث والفواحش وما نهيكم عنه فانتهوا يدل على حرمة أمور واقعية يحتمل كون شرب التتن
شرح
من أطراف العلم الاجمالي لا فرق بين هذا المائع المشتبه الذي هو موضوع جزئي وبين الموضوع الكلى المشتبه حكمه أي لا فرق بين الشبهة الموضوعية والحكمية في قبح العقاب عليه كما تجرى قاعدة قبح العقاب بلا بيان فيما كان الموضوع المشتبه حكمه كليا أي شبهة حكمية كذلك تجرى فيما كان الموضوع المشتبه حكمه جزئيا أي شبهة موضوعية . ( 1 ) أي لا فرق في قبح العقاب على المشتبه بين ما كان المشتبه حكما كليا أو موضوعيا خارجيا . ( 2 ) هذا جواب نقضي أي ما ذكر في وجه توهم عدم جريان البراءة في الشبهات الموضوعية جار في الموضوع الكلى المشتبه حكمه أي في الشبهات الحكمية أيضا فان المانع المتوهم من جريان البراءة هو بيان الحكم الكلى وهو حرمة الخمر مثلا من قبل الشارع ووصوله إلى المكلف وهو بعينه موجود في الشبهات الحكمية أيضا لان الاحكام الكلية المتعلقة بالموضوعات الكلية الواقعية مبيّنة من قبل الشارع ووصلت إلى المكلف بالعمومات الدالة على حرمة الخبائث والفواحش وبقوله ما نهيكم عنه فانتهوا فشرب التتن الذي لا يعلم حكمه يحتمل أن يكون من المحرمات الواقعية فيجب الاحتياط فيه بدعوى أن الشك فيها ليس شكا في التكليف ليرجع إلى قاعدة قبح العقاب بلا بيان فان جعل الحكم الكلى الذي هو وظيفة الشارع معلوم ووصل إلى
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 136 | الشيخ علي المروجي القزويني