تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
محصور ( 1 ) والأول ( 2 ) لا يحتاج إلى مقدمة علمية والثاني ( 3 ) يتوقف على الاجتناب من أطراف الشبهة لا غير واما ما احتمل كونه خمرا من دون علم اجمالي فلم يعلم من النهى تحريمه وليس مقدمة
شرح
لم يكن من وظيفة الشارع إلّا أن مجرد ذلك لا يصحح التكليف بالمجهول لان النهى عن الخمر يوجب الاجتناب عن افرادها المعلومة تفصيلا أو اجمالا والمشتبه في الخارج بين الخل والخمر الذي هو محتمل الحرمة ليس منهما فلا موجب للاحتياط فيه . وبعبارة أخرى : أن الأحكام الشرعية مجعولة بنحو القضايا الحقيقية التي يحكم فيها على الافراد المقدر وجودها فهي تنحل إلى أحكام متعددة بتعدد أفراد الموضوع فلكل فرد من أفراد الموضوع حكم مستقل وعليه فلو شك في كون شئ مصداقا للموضوع كان الشك في ثبوت الحكم له فيكون شكا في التكليف والمرجع فيه البراءة . ( 1 ) يقال له شبهة محصورة كما إذا علم اجمالا بوجود كأس نجس بين الكأسين . ( 2 ) أي الافراد المعلوم كونها خمرا تفصيلا لا تحتاج إلى مقدمة علمية إذ المقدمات العلمية انما يحتاج إليها فيهما إذا كان مطلوب الشارع مشتبها حكما أو موضوعا فحينئذ يحكم العقل باتيان جميع أطراف المحتمل كي يحصل العلم باتيان ما أمر به الشارع . واما إذا كان مطلوب الشارع معلوما تفصيلا ومحرزا بالوجدان فلا يحتاج إلى مقدمة علمية . ( 3 ) أي الافراد المعلوم اجمالا كون أحدها خمرا يقتضى