الناقل والمقرر اصالة البراءة من الوجوب ( 1 ) لا اصالة الإباحة ( 2 ) فيفارق تعارض المبيح والحاظر ( 3 ) أو أن ( 4 ) حكم
شرح
الوجوب ، فإنه موافق لأصالة البراءة . وهذه المسألة أي تقديم الخبر الدال على الحظر الذي هو مخالف لأصالة الإباحة على الخبر الدال على المبيح وهو الخبر الذي موافق لها محل اتفاق ، فمحل الخلاف صورة دوران الامر بين الوجوب وغيره ، ومحل الوفاق صورة دوران الامر بين الحرمة وغيرها فلا تنافى بينهما .
( 1 ) فيكون محل الكلام فيها هي الشبهة الوجوبية
( 2 ) كي يكون محل الكلام الشبهة التحريمية ويتحقق التنافي المذكور . والحاصل : أن المراد بالأصل في مسألة الناقل والمقرر اصالة البراءة عن الوجوب فيكون محل الكلام فيها الشبهة الوجوبية والمراد بالأصل في مسألة الحاظر والمبيح اصالة الإباحة فيكون محل الكلام فيها هي الشبهة التحريمية .
( 3 ) أي يحصل الفرق بين مسألة المبيح والحاظر وبين مسألة الناقل والمقرر ، ولا يكون الوفاق في احدى المسألتين منافيا للوفاق في مسألة أخرى منهما .
( 4 ) هذا جواب عن الاشكال الثاني وهو أنّ قول الأكثر فيهما مخالف لما يشاهد من عمل علمائنا .
وملخصه : أن حكم الأصحاب بالتخيير ، أو الاحتياط في المتعارضين انما هو لأجل الاخبار العلاجية الدالة بعضها على التخيير بينهما ، وبعضها الآخر على الاحتياط . وحكم الأصوليين بتقديم الناقل والحاظر على المقرر والمبيح بملاحظة الرجحان