والخلاف في المسألة الأولى ( 1 ) ينافي الوفاق في المسألة الثانية ( 2 ) كما أن قول الأكثر فيهما ( 3 ) مخالف لما يشاهد من عمل علمائنا على
شرح
والتراجيح أن تقديم الخبر الموافق للأصل أي الدال على الإباحة على الخبر المخالف له خلافىّ .
وأيضا عنونوا في الباب المذكور أن تقديم الخبر الدال على الحظر على الخبر الدال على الإباحة وفاقى وهذان القولان منهما بظاهرهما متنافيان إذ لو كان تقديم الخبر الدال على الحرمة على الخبر الدال على الإباحة مورد وفاق فلا بد ان يكون تقديم المخالف للأصل اى الناقل أيضا على الموافق والمقرر مورد وفاق إذ الخبر الدال على الحظر فرد من الناقل والدال على الإباحة فرد من المقرر وقد رفع الشيخ ( قدس سره ) التنافي المذكور بوجوه ثلاثة سيأتي ذكرها .
( 1 ) وهي تقديم الخبر الموافق للأصل « المقرر » على الخبر المخالف للأصل « الناقل » .
( 2 ) وهي تقديم الخبر الدال على الحظر على الدال على الإباحة ، وهذا هو الوجه الأول من الاشكالات .
وتوضيحه : ان اختلافهم في مسألة تقديم المقرر على الناقل ينافي اتفاقهم على تقديم الدال على الحظر على الدال على الإباحة إذ الدال على الحظر من مصاديق الناقل والدال على الإباحة من مصاديق المقرر .
( 3 ) أي في المسألة الأولى والثانية ، وهذا هو الوجه الثاني من