إلى التخيير ويمكن أن يقال : ان مرادهم ( 1 ) من الأصل في مسألة
شرح
على تقديم المخالف للأصل بل التخيير . . .
قلت : ان المراد من التخيير الذي نسب إلى الأكثر في الاشكال الثاني هو التخيير في المسألة الفرعية الراجعة إلى مقام العمل .
والمراد من التخيير في المقام هو التخيير في المسألة الأصولية أي التزموا بالتخيير في الاخذ بالخبرين المتعارضين فلا يكون هذا تكرارا لما سبق .
( 1 ) هذا جواب عن الاشكال الأول وهو قوله : « أن الخلاف في المسألة الأولى ينافي الوفاق في المسألة الثانية » وملخص الجواب :
انه منافاة بين الخلاف في المسألة الأولى والوفاق في المسألة الثانية وذلك لاختصاص مسألة المقرر والناقل بالشبهة الوجوبية إذ الخبر الناقل ما دل على التكليف الالزامى وجوبيا كان أو تحريميا ، واما الخبر الحاظر فيدل على تكليف تحريمى فقط يمكن حمل الناقل والمقرر على الشبهة الوجوبية بأن يكون المراد من الأصل الذي يخالفه الخبر ، أو يوافقه اصالة البراءة فهذه المسألة محل اختلاف بين القوم حيث ذهب بعضهم إلى أن الخبر الدال على الوجوب « الناقل » مقدم على الخبر الذي يدل على عدم الوجوب المقرر لأصالة البراءة ، وبعضهم عكس الامر .
وتخصيص مسألة الحاظر والمبيح بالشبهة التحريمية بأن يقال :
ان المراد من الخبر الدال على الحظر هو الذي دل على حرمة شيء والمراد بالخبر المبيح هو الذي دل على إباحة شيء فالخبر المبيح موافق لأصالة الإباحة لا لأصالة البراءة بخلاف الخبر الدال على عدم