تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرعا على الوجه المذكور ( 1 ) نعم لو اعتبر الشارع هذه الأدلة ( 2 ) بحيث انقلب التكليف إلى العمل بمؤداها بحيث يكون هو ( 3 ) المكلف به كان ( 4 ) ما عدا ما تضمنه الأدلة من محتملات التحريم خارجا عن المكلف به فلا يجب الاحتياط فيها ( 5 ) وبالجملة فما نحن
شرح
( 1 ) وهو وجوب الاخذ بمضمونه وقد عرفت أن معنى اعتبار الدليل الظني هو وجوب الاخذ بمضمونه والاعتبار بهذا المعنى لا ينافي العلم الاجمالي . ( 2 ) أي الأدلة الظنية بأن اعتبرها من باب السببية بحيث لم يكن للمكلف حكم في الواقع مع قطع النظر عن الأدلة وانقلب حكمه الواقعي إلى ما أدت الأدلة اليه . ( 3 ) أي مؤدى الأدلة يكون مكلفا به . ( 4 ) جواب لقوله : « لو اعتبر . . . » أي لو اعتبر الشارع هذه الأدلة على نحو السببية كانت الموارد التي لم تقم الأدلة عليها خارجة عن المكلّف به إذ المفروض أنه لا وجود للمكلف به في الواقع الا ما أدت اليه الأدلة وانه منحصر بمواردها فلا حكم في الموارد الخالية عن قيام الأدلة كي يجب الاحتياط فيها . ( 5 ) أي في محتملات التحريم التي لم تقم الأدلة عليها إذ المفروض على هذا أنّ الحكم الواقعي منحصر بمؤدى الأدلة وليس حكم في الواقع غير مؤديها كي يجب الاحتياط لاحرازه فلا اثر للعلم الاجمالي بالمحرمات بعد كون المحرمات منحصرة بمؤدى الامارة بل ليس هنا علما اجماليا بعد كون المحرمات منحصرة بمؤدى الامارة التي علمناها تفصيلا .