تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
اجمالا ، وليس ( 1 ) الظن التفصيلي بحرمة جملة من الافعال كالعلم
شرح
( 1 ) لعله جواب عن سؤال مقدر وحاصله : إذا علمنا اجمالا بحرمة جملة من الافعال ثم علمنا بحرمة بعضها تفصيلا كخمسين موردا ينطبق المعلوم بالاجمال بما هو معلوم تفصيلا ونذكر مثالا لتوضيح المراد وهو انه إذا علمنا بحرمة أحد الإناءين بلا عنوان فيه كعنوان الاناء الشرقي أو الغربي وعلمنا أيضا بحرمة أحدهما المعيّن كالإناء الشرقي ينطبق المعلوم بالاجمال بما هو معلوم على الاناء المعلوم حرمته تفصيلا ومع انطباقه عليه واتحاده معه خارجا يستحيل بقاء العلم الاجمالي على حاله لاستحالة توارد العلمين على شيء واحد فلا محيص حينئذ من ارتفاع العلم الاجمالي وتبدله بالعلم التفصيلي بحرمة أحد الإناءين معيّنا والشك البدوي في الآخر فكما أن العلم التفصيلي ينافي العلم الاجمالي ويوجب انحلاله فكذلك الظن التفصيلي . وأجاب عنه المصنف بأنّه فرق بين العلم التفصيلي والظن التفصيلي لوجود التنافي بين العلم التفصيلي والعلم الاجمالي كما عرفت بخلاف الظن التفصيلي فلا منافاة بين تعلقه بعدة من المحرمات وبين بقاء العلم الاجمالي بحاله وأما عدم التنافي ذاتا فغنيّ عن البيان ضرورة عدم المنافاة بين الظن في بعض أطراف الشبهة مع العلم الاجمالي ، وأما عدم التنافي بملاحظة دليل اعتباره فلأنّ معنى حجية الامارة على ما عرفت مرارا ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على موردها ومن المعلوم ضرورة عدم منافاة الاعتبار بهذا المعنى لبقاء العلم الاجمالي بالمحرمات في ضمن المشتبهات كما عرفت .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 10 | الشيخ علي المروجي القزويني