فكيف اصنع قال : اذن فتخير أحدهما ، فتأخذ به ، وتدع الآخر الحديث وهذه الرواية وان كانت أخص من اخبار التخيير ( 1 ) إلّا أنها ضعيفة السند ، وقد طعن صاحب الحدائق فيها ( 2 ) وفي كتاب الغوالي ، وصاحبه ( 3 ) فقال ان الرواية المذكورة لم نقف ( 4 ) عليها في غير كتاب الغوالي مع ما ( 5 ) هي عليها من الارسال ، وما عليه الكتاب المذكور من ( 6 ) نسبة صاحبه إلى التساهل في نقل
شرح
مع احتمال الوجوب في الواقع محل الاستشهاد بهذه الرواية هو قوله ( ع ) « خذ بما فيه الحائط لدينك » فإنه ( ع ) بعد ذكر المرجحات وفرض الراوي تساوى الخبرين في جميع ما ذكره الإمام ( ع ) من المرجحات أمر الاخذ بالخبر الذي فيه الحائطة لدينه ، فهذا يدل على أنه لا بد بالاحتياط في مورد تعارض النصين .
( 1 ) لان ما دل على التخيير على قسمين : أحدهما ما حكم بالتخيير ابتداء من دون اعتبار فقد المرجحات . ثانيهما : ما حكم فيه بالتخيير مع فقد المرجحات مطلقا سواء أمكن الاحتياط ، أو لم يمكن كما في دوران الامر بين المحذورين ، بخلاف هذه المرفوعة فإنها تدل على التخيير عند عدم امكان الاحتياط ، فتقدم هذه الرواية على سائر أخبار التخيير بقانون تقدم الخاص على العام .
( 2 ) اى في المرفوعة .
( 3 ) وهو ابن أبي جمهور الأحسائي .
( 4 ) اى لم نطلع عليها .
( 5 ) اى مضافا إلى أنها لم تذكر الا في الغوالي انها مرسلة .
( 6 ) بيان لما عليه الكتاب اى الاشكال المذكور في الكتاب عبارة